الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

243

سبك المقال لفك العقال

قضى لك بالخسران مين مبرّح * كأن عليك المين ضربة لازب وأعجب شيء جاهل لك قد صغا * يخط بما خط الرواجب « 1 » فنبل الفتى عد المعائب لم يزل * كفى بالفتى نبلا مثار المعايب « 2 » هو الدهر كم يرجى خطوب لبانتي * فإن اقتبس نورا فنار الحباحب « 3 » أبت شيم الأيام إلا تغيرا * وأحداثها لم تصف يوما لشارب ومن شيمي أني أعف عن اللّها « 4 » * وألهو بمن يغري نبيل الرغائب ولكن جدّ المرء ينهض جده * وما الجد عني في الشؤون بعازب فيا واعيا ذمي بغير تثبت * فغرب فم البهتان عند المخاطب إخالك إن صدقت ما أنت سامع * فما أنت أعلام الهدى بمراقب تبصر بعين الصدق في الزور جاهدا * ولا ترم مظلوما بسوء المذاهب وأنى يقول لصدق في الخصم كاشح « 5 » * يرى أن نيل السؤل ثلم الناقب تراه على ضغني وذمي واتبا * فأقبح بذي ضغن على الذم واثب مصدقه لا كنت للصدق آتيا * ولا فزت في الأخرى بأعلى المراتب أليس ثنائي سائرا في مشارق * كما أن ذكري سائر في مغارب ولا نطق إلا ما تكن ضمائري * ولا علم إلا ما حوته تجاربي ومن ذا الذي يلفى من الناس سالما * فللناس أدهى من زمان محارب كلمة أعربت عن فصول ما تضمنته كلمة الهاجي ، ولم يزل الأمر إلى هلمّ جرا في التتبيع بالسهام ، في كل الأحايين والأيام ، ولكنّ اللّه سلّم ، إنه عليم

--> ( 1 ) الرواجب : مفاصل الأصابع . ( 2 ) يشير إلى معنى البيت المشهور من بحر الطويل : ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ( 3 ) ذباب يطير بالليل يضيء ذنبه ، ونار الحباحب : ما تطاير من شرر النار في الهواء . ( 4 ) اللها : الأعطيات . ( 5 ) الكاشح : العدو المبغض .